الشيخ أبو القاسم الخزعلي

60

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

فسئل عن أشياء أجاب عنها بغير الواجب ، فورد على الشيعة ما حيّرهم وغمّهم ، واضطربت الفقهاء ، وقاموا وهمّوا بالانصراف ، وقالوا في أنفسهم : لو كان أبو جعفر عليه السّلام يكمل جواب المسائل ، لما كان من عبد اللّه ما كان ، ومن الجواب بغير الواجب . ففتح عليهم باب من صدر المجالس ودخل موفّق وقال : هذا أبو جعفر ! فقاموا إليه بأجمعهم واستقبلوه وسلّموا عليه . فدخل صلوات اللّه عليه وعليه قميصان وعمامة بذؤابتين ، وفي رجليه نعلان . وأمسك الناس كلّهم ، فقام صاحب المسألة ، فسأله عن مسائله . فأجاب عنها بالحقّ ، ففرحوا ودعوا له ، وأثنوا عليه ، وقالوا له : إنّ عمّك عبد اللّه أفتى بكيت وكيت ! فقال : لا إله إلّا اللّه ، يا عمّ ! إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك : لم تفتي عبادي بما لم تعلم ، وفي الأمّة من هو أعلم منك ؟ ! « 1 » ( 149 ) 3 - الشيخ المفيد رحمه اللّه : علي بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدّثني أبي ، قال : لمّا مات أبو الحسن الرضا عليه السّلام حججنا فدخلنا على أبي جعفر عليه السّلام وقد حضر خلق من الشيعة من كلّ بلد لينظروا إلى أبي جعفر عليه السّلام . فدخل عمّه عبد اللّه بن موسى ، وكان شيخا كبيرا نبيلا ، عليه ثياب خشنة ،

--> ( 1 ) عيون المعجزات : ص 122 ، س 1 . عنه مدينة المعاجز : ج 7 ص 288 ح 2329 ، والبحار : ج 50 ص 99 ح 12 ، وحلية الأبرار : ج 4 ص 546 ح 8 ، والأنوار البهيّة : ص 260 س 10 . قطعة منه في ف 3 ، ب 1 ، ( لباسه عليه السّلام ) ، وف 4 ، ب 4 ، ( سؤال يوم القيامة ) ، وف 7 ، ب 1 ، ( موعظة في النهي عن القول بما لا تعلم ) .